محمد خليل المرادي

20

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

ويروق ماء الحسن في وجناته * فيريك في مرآتها أهدابه هو من قول السيد مصطفى الصمادي : لا تحسبوا هذا العذار بوجهه * خطّا خفيّا لاح في صفحاته هو ظلّ أنفاس لرقّة خدّه * يبدو لناظره على مرآته وقد ألّم بقول السيّد أبي بكر الحلبي من قصيدة : لاح الصباح كزرقة الألماس * فلنصطبح ياقوت درّ الكاس من كفّ أهيف صان ورد خدوده * بسياج خطّ قد بدا كالآس فكأنّ مرآة البديع صحيفة * للحسن جدولها من الأنفاس ويقرب منه قول بعضهم : أعد نظرا فما في الخدّ نبت * حماه اللّه من ريب المنون ولكن رقّ ماء الحسن حتّى * أراك خيال أهداب الحنون وللمترجم في فوّارة : كأنّ فوّارة قامت لناظرها * ذوائب لفتاة نظّمت غررا قد أطربتها الغواني وهي ناشرة * من شدّة الرقص في أطرافها دررا وللشيخ سعيد العمري في ذلك : وربّ فوّارة فاضت أناملها * ماء يكاد صفاه يدهش النظرا كأنّه ذائب الألماس مزّقه * كفّ الصّبا فكسا أعطافها دررا وللسيد يوسف الدمشقي مفتي حلب : للّه ما أبصرت فوارة * أعيذها من نظرة صائبه كأنّها في الروض لما جرت * سبيكة من فضّة ذائبه وللأستاذ العارف باللّه تعالى عبد الغني النابلسي : ألا ربّ فوارة تنثني * لها عين ناظرها شاخصه غدا الماء ثوبا لها أبيضا * وتلك كجارية راقصه وللمترجم : ولا تبغ إلّا الأوج أرفع منزل * وإن ملت نحو الدون إنّك سافل في المرء إلّا حيث يجعل نفسه * وإنّي لها فوق السّماكين جاعل